أحـــــلى مـــنـــتـــديـــات أمـــيـــن عـــبـــلــــة الــــحـــب
كلام عن الحب
إن الإنسان قبـل الحب شيء وعنـد الحب كل شيء وبعـد الحب لا شيء"
أكبر متعة في الحب تجد نفسك محبوبا عند الناس
"

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
المدير المنتدى
شكراً لتسجيلك في
أحلى منتديات أمين عبلة الحب
نحن سعداء جدا لاختيارك بأن تكون واحداً من أسرتنا و نتمنى لك الاستمتاع بالإقامة معنا، تفيد وتستفيد ونأمل منك التواصل بإستمرار.
مع أطيب الأمنيات,
إدارة المدير.


أكـــــبر مـــــــــــــتعة في الـــــــــــحب تجـــــــــد نفـــــــسك محبــــوبا عنــــــد النــــــاس
 
الرئيسيةالبوابة**س .و .جبحـثالتسجيلدخول
تمنادى الحب عندما يأتى الليل ، ويغلق الناس أبواب بيوتهم بإحكام يخرج من قلب الظلمة مناد يقول : - هل كل هذه البيوت تنام على الحب ؟ ! ويظل يردد السؤال ، الذى لا يجيب عليه أحد ، حتى تظهر أول خيوط الفجر !

شاطر | 
 

 @الإسلام والدول الإسلامية فى غرب إفريقيا:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
AMINE PàTCHIKà
AMINE PàTCHIKà
avatar

الجنس : ذكر
الابراج الدلو
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 25/01/1988
العمر : 30

المدير العام
منتديات أمين عبلة الحب :

مُساهمةموضوع: @الإسلام والدول الإسلامية فى غرب إفريقيا:   الأحد أبريل 21, 2013 10:39 am





@الإسلام والدول الإسلامية فى غرب إفريقيا:





يقتضـى الحديث عن الإسـلام والدول الإسـلاميـة التـى قامت فى بلدان
غربـى إفريقيـا، التـى كانت تعرف ببلاد «السودان الغربى»؛ أن نبدأ
بــإعـطـاء نبذة عـاجـلة عن انتشـاره أولا بين بربر الصحراء الكبرى،
الذيــن كـــــانـوا يـعرفـون بـــاسـم «الطـوارق» أو «المـــلثـميـن» أو
«الصنهـاجيين»، فهذه القبـائـل هـى التـى قامت بجهد كبير فى نشر
الإسلام فى بلاد «السودان الغربى».
وقد انتشر الإسـلام فى البداية فى شمال #إفريقيا#؛ بحيث لم يأتِ القرن
الثــانــى الهجرى حتـى كـانت «بـلاد المغرب» قطرًا إسـلاميـا خـالصًا
وكــانـت #الصـحراء الكـبرى# تـحد «بــلاد المـغرب» من نـاحيـة الجنوب،
ويسكنهـا قبائل «الطوارق» أو «الملثمين»، ويلى هذه الصحراء «بلاد
السودان الغربـى»، التـى كـانت بهـا دولة وثنية تعرف بدولة «غانة»،
وهـى من أقدم الدول التى ظهرت فى هذه البقعة النائية من إفريقيا،
ولكـى يصـل الإسـلام إلى غربـى إفريقيا كان لابد أن ينتشر أولا بين
قبـائـل «الطوارق»، ثم يتسرب من خـلالهم إلى دولة «غـانـة» الوثنية،
وقـد بدأت المحـاولات الأولى لنشر الإسـلام بين ديـار «المـلثمين» فـى
ولايـة «عقبـة بن نـافع الفهرى» الثـانيـة (60 - 63هـ) فـى عهد «بنـى
أمـيــة»؛ إذ اسـتطــاع هـذا القــائـد أن يـتدفـق بـقواتـه إلى «المغرب
الأقصى»، ثم هبط جنوبًا إلى «إقليم السوس الأدنى»، ثم واصل تقدمه
حتـى وصل إلى مدينة «ماسه» بالسوس الأقصى، وأشرف على مدينة
«أغمات»، وتوغّل فى بلاد «الملثمين» (مسوفة ولمتونة وجدالة) حتى
وصل إلى مدينة «تارودنت»، وتذكر بعض الروايات أنه وصل إلى بلاد
«غانة» و«التكرور».
كـان «عقبـة» أول من دعا «الملثمين» إلى الإسلام كأول عربى مسلم
يرتـاد هذه الأقـاصـى، ولمـا جـاء «موسى بن نصير» فاتح «الأندلس»
أتمَّ مـا بدأه «عقبة»، فقد وصل إلى مواطن «الملثمين»، ودعاهم إلى
الإسـلام وأنشـأ مسجدًا فى مدينة «أغمات» التى غدت من أهم مراكز
الإسلام وثقافته فى «المغرب الأقصى».
وعندمـا قـامت «دولة الأدارسة» فى «المغرب الأقصى» (172 - 373هـ
= 788 - 983م) وحدوا بين السهول السـاحـليـة وإقـليم المراعـى، كمـا
وحـدوا بـين قبـائـل «صنهـاجـة» ووجهوا أنظـارهم إلى نشر الإسـلام
فـكــانـوا أشـبه بـالدعـاة منهم بـالولاة، فـانتشر الإسـلام فـى إقـليم
«الواحــات» بـعد أن أصـبحـت مـضـارب «المـلثمين» القريبـة من جبـال
«أطـلس» (تعرف بجبـال درن) خـاضعـة للأدارسـة وجزءًا من أملاكهم،
وقد أدَّى إسـلام قبـائـل «المـلثمين» فـى القرن الثـالث الهجرى، إلى
قيـام حـلف قوى جمع بين قبائل «صنهاجة» (#لمتونة# وجدالة ومسوفة)
بزعـامة «لمتونة»، وكان هذا الحلف يشير إلى موجة من التوسع صوب
الجنوب؛ لنشر الإسلام بين القبائل الزنجية بالسودان الغربى.
فقد استطـاع «تيولوتان» زعيم هذا الحلف أن يحمل راية الجهاد، ودان
له مـعظـم مـــلوك «السـودان الغـربـــى»، واسـتولى عـــلى مـديـنـــة
«أودغشت»، التـى كـانت محطـة رئيسيـة لقوافـل الصحراء، واتخذها
عاصمة له بعد أن خلصها من يد ملك «غانة» الوثنى.
تُوفِّى «تيولوتـان» عام (222ه= 836م) وتفرق الحلف الصنهاجى أثناء
حـكم أحـفــاده عــام (306ه= 918م) واستطـاعت ممـلكـة «غـانـة» أن
تستعيد مدينـة «أودغشت»، واحتفظت تـلك الممـلكة بقوتها كأعظم ما
تكون فـى «السودان الغربـى»، حتـى قـام الحـلف الصنهاجى الثانى
عــام (426هــ = 1035م) بـزعــامــة الأمـير «أبــى عبدالله بن يتفـاوت
اللمـتونــى»، الذى اسـتــأنـف الجـهـاد وحـارب «غـانـة» وقبـائـل من
«السـودان»، لكـنه اسـتشهد فـى موقعـة «غـارة» بـالقرب من مدينـة
«تـاتكـلاتين» عام (429ه= 1038م) بعد ثلاث سنوات من حكمه، وبذلك
أخـفق «المـلثمون» فـى استعـادة «أودغشت» والسيطرة عـليهـا مرة
أخرى.
وكان من نتيجة هذه الهزيمة أن تخلَّتْ «لمتونة» عن زعامة «الملثمين»
وخـلفتهـا فـى الزعـامـة قبيلة «جدالة» فى شخص «يحيى بن إبراهيم
الجدالى» الذى اتبع طريقـة أسـلافه فـى الجهـاد داخل بلاد «السودان
الغـربــى» لنـشر الإسـلام، وأسس دولته عـلى دعوة دينيـة إصـلاحيـة
رائدهـا فقيه مغربـى مـالكـى يدعـى «عبدالله بن ياسين» فامتد بذلك
نـفوذ المـذهـب المــالكــى مـن «القيروان» إلى «المغرب الأقصـى» ثم
تـخطــى حـدود هـذا الإقــليم نحو الجنوب وانتشر فـى بـلاد «السودان
الغربى».
وبعد موت الأمير «يحيـى بن إبراهيم» أصبح «عبدالله بن يـاسين» بـلا
معين، وفقد الحمـايـة التـى كـان يبسطهـا عـليه زعيم «جدالة» ورئيس
الحــلف الصـنهــاجـى، وأصبح وجوده غير مرغوب فيه، لتشدده فـى
تنفيذ التعـاليم الإسـلاميـة، ولاختيـاره «يحيى بن عمر اللمتونى» خلفًا
ليـحيــى بـن إبـراهيم الجدالى، فنقـل الزعـامـة بذلك من «جدالة» إلى
«لمتونة».
لهذا كـله رحل «ابن ياسين» إلى بلاد «السودان الغربى» وأقام رباطًا
أو رابطـة هنـاك فـى أحد الأوديـة عـلى حافة الصحراء الجنوبية قرب
مضـارب «لمتونـة»، نـاحية مصب «نهر السنغال» وتبعه كثير من الذين
آمنوا بدعوته، ولمـا ازدادت قوته قـام يجـاهد قبـائـل #البربر# ويدعوهم
إلى تـنفيذ تعـاليم الإسـلام الحقَّة ومعه «يحيـى بن عمر» وأخوه «أبو
بـكر بـن عـمر اللمـتونــى»، لكـن «يـحيــى» اسـتشهد عـام (448هـ =
1056م)، فـأخذ «ابن ياسين» البيعة لأخيه «أبى بكر» وأقامه مكانه،
وتـوجَّه لقتـال «برغواطـة» عـام (451هـ = 1059م) حيث استشهد «ابن
ياسين» من جراح أصابته.
وبعد أن فرغ «أبو بكر» من السيطرة عـلى قبـائـل «الملثمين» وأعاد
الأمن إلى الصحراء رأى أن يوجه جهوده لمحـاربـة الوثنيين فـى بـلاد
السودان الغربى».
وكـان «ابن يـاسين» قد انتزع مدينـة «أودغشت» من مـلك «غانة» بل
وجـاوزها إلى ناحية الجنوب فاتخذها الأمير «أبو بكر» مرتكزًا له فى
جهـاده ضد مـلك «غـانـة»، وبعد جهـاد دام أكثر من خمس عشرة سنة
استولى «أبو بكر» عـلى القسم الأكبر من ممـلكـة «غانة» وضمه إلى
دولته.
ثـم رحــل هذا الأمير بعد ذلك إلى الشمـال فـى عـام (464هـ = 1072م)
قــاصـدًا «مرَّاكش» التـى كـان قد بنـاهـا عـام (454هـ = 1062م)، وتم
الصـلح بينه وبين ابن عمه «يوسف بن تـاشفين» على أساس أن يترك
«أبو بكر» لابن تـاشفين بـلاد «المغرب الأقصـى»، وأن يعود هو إلى
الصحراء مـؤثرًا وحدة الصف، متجنبًا سفك الدمـاء، وكرس كـل جهوده
للتوسع فـى بـلاد «السودان» ونشر الإسـلام بين قبـائله، وكان هدفه
هذه المرة هو إسقـاط إمبراطوريـة «غـانة» الوثنية التى أصبحت دولة
«غانة» الإسلامية فيما بعد.
دولة غانة الإسلامية [469-600 هـ = 1076 - 1203م ]:
«غـانـة» التى نقصدها بهذا الحديث ليست هى «غانا» التى تقع اليوم
فـى أقصـى الجنوب من غرب إفريقيـا وعـاصمتهـا «أكرا» وإنما هى
التــى تقع بين منحنـى «النيجر» و«نهر السنغـال»، وتضرب حدودهـا
فـى جنوبـى «موريتـانيـا» الحـاليـة، وكـانت عـاصمتهـا مدينة تُسمَّى
«كومبـى» وتقع عـلى بعد (200) ميـل شمـال «بـاماكو» عاصمة دولة
«مالى» الحالية.
وكـانت غـانـة القديمـة متسعـة النفوذ والسلطان حتى قيل عنها: إنها
كـانت إمبراطورية خضع لها معظم بلاد «السودان الغربى» فى النصف
الأول من العصور الوسطى. وتعد هذه الدولة أو الإمبراطورية من أقدم
ممالك غربى إفريقيا شمال نطاق الغابات، ويرجع تاريخ نشأتها إلى
الفترة مـابين القرن الثـالث والرابع الميلاديين، ويبدو أن كلمة «غانة»
كـانت لقبًا يطـلق على ملوكهم، ثم اتَّسع مدلول هذا الاسم حتى أصبح
يطـلق عـلى العـاصمـة والإمبراطوريـة. وقد قـامت هذه الدولة عـلى يد
جـمــاعــة مـن البـيض وفدوا من الشمـال، وكـان أول مـلوكهم المدعو
«كـازا» قد اتَّخذ مدينـة «أوكـار» قرب «تمبكت» الحـاليـة عـاصمة له،
وكـان الشعب يتكون من قبـائـل «السوننك»، وهـى أحد فروع شعب
«الماندى» الذى يسكن معظم نواحى غرب إفريقيا.
واسـتطــاعـت هذه الدولة منذ أواخر القرن الثـامن الميـلادى، وبعد أن
انـتقــل الحكم إلى فرع «السوننكـى» - أن تُخضِع بـلاد «فوتـا» حيث
التـكرور والولوف والسـرير، ووصـل هذا التوسع إلى نهـايته القصوى
فـى مستهـل القرن الحـادى عشر للميـلاد، فـأصبحت «غـانـة» تسيطر
عــلى المسـافـات الممتدة من أعـالى «نهر السنغـال» وأعـالى «نهر
النـيجـر»، وامتد نفوذهـا إلى موقع «تمبكت» شرقًا وبـلاد «التكرور»
أو «السنغـال» غربًا، وينـابيع نهر «النيجر» جنوبًا، وأغـلب الصحراء
الغـربـيــة (#موريتـانيـا# حـاليـا) شمـالا، وانتقـلت عـاصمتهـا إلى مدينـة
«كومبى» أو «كومبى صالح» وهى نفسها مدينة «غانة».
وقد اعتمدت إمبراطوريـة «غـانـة» عـلى التجـارة كمصدر رئيسى فى
اقـتصــادهـا خـاصـة تجـارة الذهب، حتـى صـارت تعرف ببـلاد الذهب،
وأصبح مـلوك «غـانـة» من أغنـى ملوك الأرض؛ بفضل سيطرتهم على
الطـرق المــؤديــة إلى مـنــاجـم الذهب والتـى كـانت تقع فـى منطقـة
«وانقارة» أو «وانجارة» جنوبى مملكة «غانة».
وقد أدَّى رواج التجـارة إلى أن أصبحت «غـانـة» (العـاصمة «كومبى
صـالح») أكبر أسواق بلاد «السودان»، ودخل الإسلام إليها سلميا عن
طريق التجار والدعاة المسلمين، ويتبين هذا من رواية «البكرى» الذى
زار هذه البـلاد فـى عـام (460هـ = 1068م)، وذكر أن مدينـة «غـانـة»
مدينتـان يحيطهمـا سور، إحداهمـا للمسـلمين وبهـا اثنا عشر مسجدًا،
يُعيَّن لها الأئمة والمؤذِّنون، والقضاة، أما المدينة الأخرى، فهى مدينة
المـلك وتسمـى بـالغـابـة، وبهـا قصر الملك ومسجد يصلى فيه من يَفدُ
عـليه من المسلمين. ويضيف «البكرى» أن مترجمى الملك وصاحب بيت
مـاله وأكثر وزرائه كانوا من المسلمين، وهذا يدل على أن الإسلام قد
انـتشر بين زنوج غربـى إفريقيـا لدرجـة أن شعب «التكرور» بـأكمـله
أسـلم عـلى يد الملك «وارجابى بن رابيس» الذى توفى عام (432هـ =
1040م)، كـذلك امـتد الإســلام إلى مـديـنــة «ســلى» التــى تـقع بين
«التـكرور» و«غــانــة»، وإلى مدينـة «غيـارو» التـى تبعد عن مدينـة
«غانة» مسيرة (18) يومًا.
ويتحدث «البكرى» عن ممـلكـة أخرى هـى ممـلكـة «ملل» ويقصد بها
ممـلكـة «مـالى» التـى تقع جنوبـى ممـلكة «غانة»، ويقول: إن ملكها
يعرف بـالمسـلمـانـى لأنه أعلن إسلامه على يد أحد الفقهاء المسلمين
الذى خرج معه للاستسقـاء بعد أن أجدبت البلاد وكاد الناس يهلكون،
ولمــا اسـتجــاب الله وهـطــل المطر أمر المـلك بتحطيم الدكـاكير (أى
الأصـنــام)، وأخـرج السـحرة مـن بـلاده، وأسـلم هو وأهـله وخـاصته
وحَسُنَ إسلامهم، على الرغم من أن أغلب أهل مملكته كانوا وثنيين.
ويتحدث «البكرى» أيضًا عن مدن أخرى أهـلهـا مسـلمون مثـل مدينـة
«كـونـمــة» ومـديـنــة «الوكـن» ومدينـة «كوكو» عند انحنـاءة «نهر
النيجر» تجـاه بـلاد «الهوسـا»، والمدينة الأخيرة مدينتان، مدينة الملك
ومـديـنـة المسـلمين، ويبدو أن مـلكهم كـان مسـلمًا، بدليـل مـا يذكره
«البـكرى» مـن أن مــلكـهم كــان يـتســلَّم عـند تنصيبه خـاتمًا وسيفًا
ومـصحـفًا، يزعمون أن #أمير المـؤمنين# بعثهـا إليه. ويصرح «البكرى»
فــى نـهــايـة حديثه بـأن مـلكهم مسـلم ولا يتولى العرش أحد من غير
المسلمين.
وحتـى يسير الإسـلام فـى مجراه الطبيعـى ويستقر بين هذه الشعوب
التــى آمـنت به، وحتـى ينتهـى دور «غـانـة» فـى منـاهضـة الإسـلام
والاعتداء عـلى القبـائـل المسـلمـة كان الهدف الأساسى الذى كرَّس له
الأمـير «أبـو بـكر بـن عـمر اللمـتونــى» زعـيم «المـلثمين» جهوده هو
الاستيـلاء عـلى «غـانـة» وإخضـاعهـا لدولة المرابطين التـى أقـامهـا
هؤلاء «الملثمون» من قبائل #صنهاجة#.
وعـلى الرغم من أن أغـلب المصادر تغفل تفاصيل جهاد هذا الأمير فى
بــلاد «السودان الغربـى» فـإننـا نعرف أنه استطـاع أن يفتح ممـلكـة
«غـانـة»، وأن يستولى عـلى العاصمة عام (469هـ = 1076م) ويسقط
الحكومـة الغـانية الوثنية. ومنذ ذلك الوقت يمكن أن يؤرخ لإمبراطورية
«غـانـة» الإسـلاميـة حتـى اختفائها من التاريخ فى مطلع القرن الثالث
عشر الميلادى. فقد أضحت حكومتها إسلامية، ويقال إن ملكها اعتنق
الإسـلام بدليـل أن المرابطين تركوه فـى الحكم بعد أن أعلن الخضوع
ودفـع الخـراج لهـم.وبــإســلام هـذا المـلك دخـل عدد كبير من سكـان
المملكة فى الإسلام.
ولم تستمر سيطرة المرابطين عـلى «غـانة»؛ إذ سرعان ما تخلَّصت من
هذه السيـادة عـلى أثر اغتيـال الأمير «أبى بكر» أمير المرابطين عام
(480هـ = 1087م) على يد أتباع أحد زعماء قبائل «الموسى» بجنوب
«داهومـى» وانتهزت بـلاد «السودان الغربـى» هذه الفرصة وما تبعها
من اضطراب الجيوش المرابطيـة هناك بعد موت قائدها فأعلنت «غانة»
استقـلالها وانفصالها عن الدولة المرابطية، ونقضت تبعيتها لها، وفى
الوقت نفسه استطـاعت بعض الولايـات التـى كـانت تابعة لإمبراطورية
«غـانـة» أن تنفصـل هـى الأخرى وتستقـل فـى حكمهـا، مثـل مملكة
«أنبارة» وولاية «ديارا» و«كانياجا»، وأصبحت ممالك مستقلة، بينما
أصبحت سـلطـة مـلوك «غـانة» لا تتعدَّى «أوكار» و«باسيكورو» مما
أضعف الدولة ومهد للقضاء عليها.
ومعنـى ذلك أن فتح المرابطين لغـانـة لم يقض عـليهـا تاريخيا، ولكنه
حولهـا إلى الإسـلام، وجـاءت الصدمـة القاضية على الوجود التاريخى
لإمبراطوريـة «غـانـة» على يد قبائل «الصوصو» الوثنية التى استقلت
بولايـة «كـانيـاجـا» كمـا سبق القول، وكانوا من قبل يدفعون الجزية
لحكومـة «غـانة» لفترة طويلة. وفى مطلع القرن الثالث عشر الميلادى
استولى أعظم أبـاطرة «الصوصو» وهو «سومانجورو» على العاصمة
«كومبـى صـالح» فى عام (600ه= 1203م) بعد معركة طاحنة مع ملك
«غانة» الإسلامية.
وبذلك أنهـى «الصوصو» سيـادة المـلوك الغـانيين المسـلمين فتفرقوا
فـى البـلاد، وقـام زعيم «الصوصو» بالاتجاه نحو الجنوب؛ حيث توجد
دولة «المـاندنجو» النـاميـة فى «كانجابا» واستولى عليها ولكن أحد
أبنـاء ملك «كانجابا» ويسمى «سندياتا» أو (مارى جاطهـ) نجح فى
استرداد الأراضـى التـى ضاعت من أبيه، بل واستطاع أن يقضى على
«سـومــانـجورو» نفسه وأن يضم جميع أمـلاك «الصوصو» إليه. وذلك
بـعد مـوقعـة حربيـة فـاصـلة (632هـ = 1235م)، وفـى عـام (638هـ =
1240م) نجح «مـارى جـاطـة» فـى تدمير ما بقى من «كومبى صالح»
عــاصـمــة «غــانــة»، وكــان ذلك هو الفصـل الختـامـى فـى اختفـاء
إمبراطورية «غانة» من مسرح التاريخ.
وعــلى الرغم من أن «غـانـة» الإسـلاميـة لم تعمَّر طويـلا فـإن أهـلهـا
وأغـلبهم من «السوننك» اشتهروا بحمـاسهم للإسـلام وبـالدعوة إليه،
حتـى إن بعض العشـائر السوننكيـة تكـاد تختص بـالعمـل فى الدعوة
إلى الإســلام، بــل إن كــلمــة «سـونـنك» فـى أعـالى نهر «غمبيـا»
استخدمهـا «المـاندنجو» الوثنيون مرادفـة لكـلمـة «داعيـة»، ممـا يدل
على الدور الكبير الذى نهض به «السوننك» فى نشر الإسلام.
ويبدو أن هذه الدفعـة التـى دفعها #المرابطون# للإسلام كانت من القوة
بحيث تركت فـى تـاريخ الإسـلام فى غربى إفريقيا آثارًا عميقة، ذلك
أن دعــاة المـرابـطيـن نـشروا الإســلام فــى المـنطـقــة الواقـعـة بين
«السـنغــال» و«النيجر» وعـلى ضفـاف «السنغـال»، وتمخض ذلك عن
إسلام شعب «التكرور» الذى عمل بدوره على متابعة الدعوة إلى هذا
الديـن الحـنيـف بـين قـبـــائـــل «الولوف» و«الفـولبـــة» (الفـولانـــى)
و«المندنجو».
وفــى ركـاب المرابطين دخـلت الثقـافـة الإسـلاميـة متدفقـة من مدارس
«المـغرب» و«الأنـدلس»، فـقد وحَّد المرابطون بين «السودان الغربـى»
و«المـغرب» و«الأنـدلس» فــى دولة واحـدة. وفـى عهدهم تم تـأسيس
مـدينـة «تمبكت» التـى أصبحت حـاضرة الثقـافـة العربيـة فـى غربـى
«السـودان» وقـد أسَّسـهــا قوم من طوارق «مقشرن» فـى آخر القرن
الخــامـس الهجرى، وأصبحت سوقًا مهمـة يـؤمُّهـا الرحـالة ويَفِدُ إليهـا
التجار من «مَرَّاكُش» و«السودان».
وسـرعــان مـا اقتفـى العـلمـاء أثر التجـار فوفدوا إليهـا من «المغرب
الأقصـى» و«الأندلس»، بل ومن «مصر» و«توات» و«تافللت» و«فاس»
وغـيرهــا، وأصـبح مسجدهـا الجـامع الذى يسمـى مسجد «سنكرى»
جـامعـة إسـلاميـة زاهرة فـى هذه البقعـة النـائيـة، وامتدَّ الإسلام إلى
مدينـة أخرى كـان لهـا مـا لتمبكت من أثر فى تاريخ الإسلام والثقافة
العربيـة، وهـى مدينـة «جنـى» التـى أسـلم أهـلها آخر القرن الخامس
الهجرى، وأمَّهـا الفقهـاءُ والعـلمـاءُ، كمـا انتشرت اللغـة العربية بين
كـثيـر مـن أهــالى دولة «غــانـة» الإسـلاميـة، وأصبحت لغـة العبـادة
والثقافة الوحيدة بالبلاد بجانب كونها لغة التجارة والمعاملات.
انتهـى هذا الدور بـانتشـار الإسـلام فى بلاد «السودان الغربى» على
نـطـاق واسع، وبتوطُّن الثقـافـة العربيـة فـى مركزين مشهورين فـى
«تـمبـكت» و«جـنـى»، وبسقوط ممـلكـة «غـانـة» الإسـلاميـة عـلى يد
«الصوصو»، وورثتهـا ممـلكـة «مـالى» الناشئة، وبدأ دور جديد يمكن
أن نسميه دور الازدهـار فـى تـاريخ الدول والممـالك الإسـلاميـة التـى
قامت فى غرب إفريقيا فى العصور الوسطى.
وفـى هذا الدور انتقـلت السـلطـة إلى أهل البلاد الأصليين الذين دخلوا
الإســلام وتـشربـوا من ثقـافته واقتبسوا من نظمه، وهو التطور نفسه
الذى حـدث فــى «المـغرب» حـينمـا انتقـل السـلطـان إلى أهـل البـلاد
أنفسهم، بل شهده كل قطر دخله الإسلام وتغلغل فيه.
ومن الدول الإسـلاميـة التـى قـامت من أهـل البلاد الأصليين فى غربى
إفريقيـا دولة «مالى» ودولة «صنغى» ودولة «الكانم والبرنو». وهذه
الدول بـعد قـيـامهـا كـانت تشتغـل بـالحيـاة الإسـلاميـة وتتخذ مظهرًا
إسلاميا واضح المعالم.





تحياتي لكم







_________________






















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
@الإسلام والدول الإسلامية فى غرب إفريقيا:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحـــــلى مـــنـــتـــديـــات أمـــيـــن عـــبـــلــــة الــــحـــب  :: علوم وثقافة :: هـــل تعـــلم .....؟-
انتقل الى:  
الفيس بوك